4 نوفمبر 2012 - 20:30

فقد إحتفلت العتبة الكاظمية المقدسة بذكرى عيد الغدير الأغر وأقيم في الصحن الكاظمي الشريف حفلاً بهيجاً استهل بأيٍ من الذكر الحكيم للقارئ «سجاد احمد» الذي شنف به أسماع الحاضرين ثم تلاها كلمة الأمانة العامة للعتبة الكاظمية المقدسة ألقاها أمينها العام «الحاج فاضل الانباري».

ابنا: أجواء وشحت رحاب الإمامين الجوادين (ع) بالفرح والبهجة والسرور وحشود إيمانية يؤمها هذا المكان الطاهر لتجدد عهدها وولائها لأمير المؤمنين وقائد الغر المحجلين الإمام علي بن أبي طالب (ع)، في يوم إكمال الدين وإتمام النعمة والتنصيب الإلهي ألا وهو عيد الله الأكبر يوم الغدير الأغر، حيث دأبت الأمانة العامة للعتبة الكاظمية المقدسة على إحياء هذه الذكرى العطرة، بتظافر جهود كافة اقسام العتبة المقدسة  فقد أقيم في الصحن الكاظمي الشريف حفلاً بهيجاً استهل بأيٍ من الذكر الحكيم للقارئ «سجاد احمد» الذي شنف به أسماع الحاضرين ثم تلاها كلمة الأمانة العامة للعتبة الكاظمية المقدسة ألقاها أمينها  العام «الحاج فاضل الانباري» وجاء فيها:

(لم يكن اختيار الإمام علي (ع) لهذا المنصب من قبل الله عز وجل إلا لكمال شخصيته حيث جمعت كل الفضائل والخصال الحميدة المؤهلة لقيادة الأمة بعد النبي (ص) فما نزلت سورة تصف المؤمنين إلا وعلي أميرها، وفي جانب آخر من حديثه قال، لنأخذ من هذا الحدث التاريخي المهم، من مدرسة علي (ع) دروساً لتهذيب أنفسنا وليكن انتماؤنا وولاؤنا وتمسكنا بولاية أعظم شخصية خلدها التاريخ وخط حروفها بالنور انتماءً حقيقياً كما أراده الله عز وجل ورسوله (ص) فنظهر الحق وندحض الباطل ونأمر بالمعروف وننهى عن المنكر، نتحلى بالصبر ونسعى للخير والبر، نتقِ الله حق تقاته ونبتعد عن سبيل الشيطان بل ونجاهده بسيف الإيمان، نتعاون على البر والتقوى ولا نتعاون على الإثم والعدوان، نتآلف فيما بيننا، وننبذ التفرقة، ونعيش إخواناً تجمعنا كلمة (لا إله إلا الله محمد رسول الله)، عند ذلك يحق لنا أن نفتخر بهويتنا ونكون حقاً من أتباع أمير المؤمنين (ع) المتمسكين بولايته وهكذا يريدنا أن نكون ليباهي بنا الأمم، وسيبقى إنشودةً تترنم بها شفاه الدهور على مدى العصور وحتى النشور).

ثم ألقى مجموعة من الشعراء القصائد الولائية الرائعة في حب وصي رسول الله (ص) من الشعر القريض والشعبي والتي نهلت من بحر علمه ومناقبه وفيض كرمه ودور الريادي في قيادته للأمة الإسلامية، وهم «الشاعر الأديب مهدي جناح الكاظمي» ونذكر بعض أبيات قصيدته:

لله أيُّ المعجزات صنعتـــــــــها          حــري عمالقة الرجال تركتها

والشمس لا عجبٌ اذا هي أذعنت        لــك حين مالت للغروب رددتها

يا طاعم المسكين قرص رغيفه        وعلى الطوى غُر السنين طويتها

و«الشاعر الأستاذ عامر عزيز الانباري» بقصيدة منها هذه الأبيات:

عنك انحدر السيل من أقصاه      حاشاك أن يعلوك إلا الله

والمصطفى الهادي فأنت ربيبه        يلقاك في العليا كما تلقاه

يا واحد الثقلين ليس كمثله        عبدٌ تمرّ على النجوم خطاه

كما شارك في الحفل المبارك بروائعهم كل من الشعراء «الحاج رحيم أبو عليوي» و«السيد نبيل أبو العيس» و«علي اللامي» و«محسن الجوراني».

ثم صدحت حناجر منشدي فرقة الإنشاد الديني التابعة للعتبة الكاظمية المقدسة بالموشحات الإسلامية وكذلك شارك بهذا الحفل البهيج الرادود «حيدر الصغير» و«كرار الكاظمي» و«سراج الخاصكي» بالأهازيج والردات التي أضفت روح الفرح والسرور في نفوس المؤمنين من زائري الإمامين الجوادين (ع) والتي ترنمت بالحب والولاء للرسول الأكرم (ص) والعترة الطاهرة (ع)، وكان لعريف الحفل «الأستاذ سامر الانباري» الدور البارز في تقديم فقراته.

كما نظمت الأمانة العامة للعتبة الكاظمية المقدسة مسيرة ولائية حاشدة بهذه المناسبة العطرة شارك فيها  موكب خدمة الإمامين الجوادين (ع) ومنتسبو العتبة المقدسة مجددين العهد والولاء لسيد البلغاء والمتكلمين أسد الله الغالب الإمام علي بن أبي طالب (ع) والتي كانت انطلاقتها من حسينية "آل الصدر" متجهة صوب الحرم الكاظمي الشريف بأهازيج وردات صدحت بها حناجر المشاركين التي شادت بفضائله (ع) ودور الريادي في قيادته للأمة الإسلامية.

...............

انتهی/212